حميد بن زنجوية

361

كتاب الأموال

[ علي : أو كلكم قتله ؟ قالوا : نعم . قال ] « 1 » : انبسطوا عليهم ؛ فوالذي نفسي بيده / لا يفرّ منهم عشرة ، ولا يقتل منكم عشرة « 2 » . ( 693 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : أفلا ترى أن عليّا لم يستجز قتال [ عامتهم ] « 3 » بما أحدثت خاصتهم ، حتى استحلوه جميعا وتواطئوا عليه . فكذلك أمر النّكث . وكذلك [ لو ] « 4 » أنّ بلادا افتتحت ، فكان بعضها عنوة وبعضها صلحا ، لا يعرف هذا من هذا ، أمضى كلّه على الصلح ، مخافة التقدّم على الشبهة . وقد كان أمر دمشق في فتحها على نحو من هذا « 5 » . ( 694 ) حدثنا حميد أنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي أنا الحسن بن يحيى الخشني قال : ثنا زيد بن واقد عن بسر بن عبيد الله عن واثلة بن الأسقع الليثي قال : لما نزل خالد بن الوليد الصّفّر « 6 » ، قال واثلة : ركبت فرسي ثم أقبلت أسير حتى انتهيت إلى باب الجابية . قال : فنزلت عن فرسي فمعكته ، ثم شددت عليه سرجه ، ثم [ اعتمدت ] « 7 » على رمحي ، فسمعت صرير فتح باب الجابية ، فإذا أنا بأناس قد خرجوا خرّائين . فقلت : قبيح منّي أحمل على رجل على مثل هذا الحال . فلم يكن إلا يسيرا

--> ( 1 ) بياض في الأصل . والمثبت من أبي عبيد . وعند البيهقي نحوه . ( 2 ) أخرجه أبو عبيد 228 ، قط 3 : 131 ، هق 8 : 184 - 185 عن يزيد بن هارون بهذا الإسناد نحوه . وأرى أن إسناد هذا الحديث منقطع . ففي المراسيل لابن أبي حاتم 140 ، ومثله في تهذيب الأسماء واللغات للنووي 1 : 2 : 70 أن أبا محلز لم يدرك حذيفة بن اليمان . ومعلوم أن حذيفة مات قبل مقتل عليّ بأربع سنوات . مات حذيفة سنة 36 كما في التقريب 1 : 156 . وفي الإسناد جعفر بن زياد الأحمر ، وهو ( صدوق يتشيع ) كما في التقريب 1 : 130 . وفي رواية الشيعة في مثل هذا الخبر نظر . وعبد الله بن خبّاب بن الأرت ( ثقة يقال : له رؤية . . ووثقه العجلي ، وقال : ثقة من كبار التابعين . قتلته الحرورية سنة 38 ) . كذا في التقريب 1 : 411 - 412 وانظر تاريخ الطبري 5 : 81 - 82 . ( 3 ) في الأصل ( عماتهم ) . وعند أبي عبيد ( عوامّهم . . . ) . ( 4 ) في الأصل ( لولا ) ، ولا تستقيم به العبارة . والتصويب من أبي عبيد . ( 5 ) انظر أبا عبيد 229 . ( 6 ) الصّفّر ، بالضم وتشديد الفاء ، مرج بدمشق كما في معجم البلدان 5 : 101 . ( 7 ) في الأصل ( اعتمد ) .